القائمة الرئيسية

الصفحات

News

تعرف علي الوراقة و المكتبات


 كان في المساجد دومًا ركن للكتب لخدمة الناس أهم ما فيه المصاحف، أما الأفراد فينسخون لأنفسهم نسخة من هذه الكتب أو يستأجرون.

و ظهرت دور بيع الكتب منذ أواخر القرن الثاني للهجرة.

و ظهرت مهنة “الوراقة” أو “الوراقين” في الأقاليم الإسلامية و التي تعني نسخ الكتب و تجليدها و بيعها و بيع الورق و أدوات الكتابة.

كما كان بعض الوراقين علماء و أدباء يرتزقون بهذه المهنة (مثل ابن النديم و ياقوت الحموي)، و كانت دكاكينهم مجمع الأدباء و الشعراء و العلماء.

و قد ازدهرت “الوراقة” بسبب رغبة الناس في الكتب و المغالاة في جمعها و اقتناء المكتبات الخاصة.

فكان الخلفاء و الكبراء يتنافسون في انشاء المكتبات العامة و الخاصة.

و من أشهر هذه المكتبات الضخمة في الإسلام:

  • مكتبة دار الحكمة، التي نمت في زمن الرشيد، و اشتهرت بأسم المأمون، لأنه زودها بالكثير من ترجمات الفلسفة و العلوم.
  • مكتبة القصر الفاطمي، لدى الفاطميين، كانت تحتوي على حوالي مليون و ٦٠٠ ألف مجلد.
  • مكتبة الصاحب بن عباد، من مكتبات الكبراء، و كانت تحتوي على ٢٠٦ آلاف مجلد.
  • مكتبة آل عمار في طرابلس التي أحرقها الصليبيون و كان فيها حوالي مليون مجلد.
  • مكتبات قرطبة، و التي اشتهرت في الأندلس و المغرب، و خاصة مكتبة القرويين، و هي أقدم جامعة في شمال أفريقيا، بنيت ملاصقة للجامع منذ أحد عشر قرن.

و هذه المكتبات لم تكن للدراسة فقط، و كانت معظمها أشبه بالمطابع اليوم، كما كان بعضها مراكز دعوة دينية.

و شجعت المنح الدراسية في الإسلام، خاصة خلال الفترة العباسية في الإسلام الشرقي و الأمويين اللاحقين في غرب الإسلام، على تطوير المكتبات و الناسخين و تجار الكتب في المدن الإسلامية الكبيرة المهمة مثل دمشق و بغداد و قرطبة.

وأمضى العلماء والطلاب ساعات طويلة في مدارس الكتب هذه يتصفحون ويفحصون ويدرسون الكتب المتاحة أو شراء مختارات مفضلة لمكتباتهم الخاصة.

و سافر تجار الكتب إلى المكتبات الشهيرة بحثًا عن مخطوطات نادرة للشراء و إعادة البيع لهواة جمع الكتب و العلماء، و بالتالي ساهموا في نشر التعلم.

و وجدت العديد من هذه المخطوطات طريقها إلى مكتبات خاصة لعلماء مسلمين مشهورين مثل ابن سينا و الغزالي و الفارابي، الذين بدورهم جعلوا منازلهم مراكز علمية لطلابهم المفضلين.

و في الختام عزيزي القارئ يتبين لنا في هذا المقال كيف أعطى الإسلام قيمة عالية للتعليم.

و مع انتشار الدين بين الشعوب المختلفة، أصبح التعليم عنصر مهم لخلق نظام اجتماعي قوي متماسك.

تعليقات